السيد الخوانساري
179
جامع المدارك
معنى لانفساخ العقد حينئذ وطرف هذا الترديد وقوع الخسارة على البايع ، ولعل التعبير بلفظ " من " من جهة إشراب الخروج فلا يتوجه أنه لو كان من بان ضمان اليد للزم التعبير بلفظ على لا بلفظ من ، ويشهد لما ذكر أنه في الأخبار المستدل بها لعدم الملكية في زمان الخيار كصحيحة ابن سنان عبر تارة بلفظ " على " وأخرى بلفظ " من " مضافا إلى أنه لا يتعارف ظاهرا في الضمان المعاوضي التعبير بلفظ الضمان ، هذا ولكن المشهور كون الضمان الضمان المعاوضي . وأما ضمان البايع بعد القبض وقبل انقضاء خيار المشتري فهو في الجملة مسلم ويدل عليه الأخبار المذكورة المستدل بها للقول بتوقف الملكية على انقضاء الخيار وهي صحيحة ابن سنان " عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البايع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري شرط له البايع أو لم يشترط قال : وإن كان بينهما شرط أياما " معدودة وهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البايع " ( 1 ) ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان فقال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي بشرطه " ( 2 ) ومرسلة ابن رباط " إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع " ( 3 ) . والنبوي المروي في قرب الإسناد " في العبد المشترى بشرط فيموت قال : يستحلف بالله ما رضيه ثم هو برئ من الضمان " ( 4 ) . ثم إن المعروف أن كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار من القواعد المسلمة ويقال : لا إشكال في أنها لا تشمل ما إذا كان الخيار للطرفين وإنما الاشكال من جهات
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 169 ، والتهذيب ج 2 ص 125 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 171 ، والتهذيب : ج 2 ص 125 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 136 . ( 4 ) قد تقدم .